Please use this identifier to cite or link to this item: http://dspace.univ-emir-constantine.edu.dz/jspui/handle/123456789/2585
Full metadata record
DC FieldValueLanguage
dc.contributor.author  نايلي، نوال-
dc.contributor.authorجدي، عبد القادر-
dc.date.accessioned2024-04-15T12:47:02Z-
dc.date.available2024-04-15T12:47:02Z-
dc.date.issued2013-
dc.identifier.urihttp://192.168.10.5:8080/xmlui/handle/123456789/2585-
dc.description.abstractتتكون الدول عادة من مجموعات بشرية تختلف عن بعضها البعض من حيث اللون أو العرق أو اللغة أو الدين، هذا التنوع في البنية الاجتماعية فيها أنشأ ما يعرف بظاهرة الأقليات، فكانت واقعا مفروضا على تلك الدول و الحكومات. والمجتمع الإسلامي كغيره من المجتمعات تضمن في تركيبته الحضارية جماعات تنتمي لأعراق وألوان و لغات وأديان مختلفة، لأنه من النادر أن تجد مجتمعا متجانسا كليا، أو أنّ وجود دولة نقية سكانها لا يعدو أن يكون محض افتراض. إلا أن هذا الاختلاف لا يرتب أية مزايا يفرق على أساسها بين البشر، و إنما جعله الله عز وجل سنة كونية وآية من آياته، لذلك اعتبرت الشريعة الإسلامية الإسلام المعيار الوحيد للتفرقة بين الناس، فكان بذلك المسلم وغير المسلم (الذمي)، وهذا هو التقسيم الوحيد الذي يثير مشكلة الأقليات. ومع ذلك فما ضاقت بلاد الإسلام بالمخالفين في العقيدة، بل وسعتهم جميعا مسيحيين أو يهود، وجعلتهم مواطنين عاديين يحملون جنسيتها، وكفلت لهم كافة الحقوق والحريات الأساسية، سواء ما اشتركوا فيها مع المسلمين، أم ما تعلق منها بهم بوصفهم أقلية دينية لها خصوصيتها في المجتمع الإسلامي، ففسحت لهم المجال للمشاركة السياسية و المساهمة في إدارة شؤون الدولة بشروط، فأعطتهم حق الانتخاب الرئاسي، وانتخاب أعضاء المجالس التشريعية، كما لهم حق الترشح لعضوية هذه المجالس، فيما يتضمن إبداء الرأي وتقديم الاقتراحات وما إلى ذلك من الأمور الدنيوية، كما لهم الحق في الانخراط في أحزاب سياسية تحقق أهدافهم و طموحاتهم بضوابط. أما المؤسسات التي يمتنع الذمي من توليها فنطاقها ضيق جدا، وهي تلك المؤسسات التي تقوم على العقيدة، ويتطلب اتخاذ القرار فيها إلى وجود التزام شخصي بالإسلام كالخلافة أو رئاسة الدولة، وزير التفويض أو رئيس الوزراء، وزير التنفيذ بضوابط، إنشاء الأحزاب السياسية القائمة على أساس ديني، مسيحية كانت أم يهودية. هذا الحرمان ليس بدعا في الدولة الإسلامية، ولا ظلما أو إجحافا في حق هذه الفئة، لأن الدول الحديثة قد تفرق بين رعاياها وهم يحملون الجنسية ذاتها في بعض الحقوق لأسباب تراها صالحة لهذا التفريق، والشريعة الإسلامية اعتبرت العقيدة أساس للتفريق في الأمور المبنية عليها ، نظرا لالتزامها بمقتضياتها. أما الدساتير في الدول العربية فقد حرصت على تنظيم علاقتها مع الأفراد المقيمين على أراضيها، فأعطت جنسيتها لمواطنيها بغض النظر عن الجنس أو اللون أو اللغة أو الدين، بشروط نصت عليها هذه الدساتير وتضمنتها قوانين الجنسية الخاصة بكل دولة. وقد سارت -الدساتير العربية- على نفس النهج الذي سار عليه الفقه الإسلامي، بأن حمت وبشكل عام معظم حقوق الإنسان، وحرصت على تضمين أكبر قدر من الحقوق و الحريات الأساسية-مع استثناءات قليلة وبمستويات متفاوتة من حيث التفاصيل- وسوت في ذلك بين مواطني الدولة ولم تفرق بينهم بسبب الجنس أو اللون أو اللغة أو الدين، بالمقابل حرصت على اشتراط احترام نظام الدولة و قوانينها بما يصون وحدة المجتمع ويحفظ توازنه، متفقة بذلك مع النظام الإسلامي. كما جعلت المعيار الأساسي في المشاركة السياسية هو المواطنة، وعليه يحق لكل من يحمل جنسية الدولة أن يساهم في إدارة شؤونها، إذا توافرت فيه الشروط المطلوبة قانونا، فيستوي في ذلك المسلم و الذمي. ولم تتفق معظم الدساتير العربية- باستثناء دستور لبنان- مع النظام الإسلامي إلا في رئاسة الدولة، حين اشترطت الإسلام في متولي هذه المؤسسة، أما باقي المؤسسات فقد اعتمدت مبدأ المساواة بين المواطنين بغير تمييز بينهم بسبب الدين، هذا لأن أنظمة الحكم الوضعية تسعى إلى تقديم من تتوقع سعيه لتطبيق مبادئها، ولا تلقي بالا للوسائل إذا تحققت غاياتها، وبذلك لم تتوسع في اشتراط الإسلام.-
dc.subjectمفهوم الجنسية-
dc.subjectحقوق الأقليات الدينية-
dc.subjectأعضاء المؤسسة التشريعة-
dc.titleمشاركة الأقليات في المؤسسات السياسية : دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والدساتير العربية-
Appears in Collections:رسائل الماجستير

Files in This Item:
File SizeFormat 
magist 874.pdf3,23 MBAdobe PDFView/Open


Items in DSpace are protected by copyright, with all rights reserved, unless otherwise indicated.