Please use this identifier to cite or link to this item: http://dspace.univ-emir-constantine.edu.dz/jspui/handle/123456789/2639
Title: النزعة الإنسانية في تصوف جلال الدين الرومي
Authors:   جبار، فوزي
عليوان، اسعيد
Keywords: علم الكلام
الحب الإلهي
الإنسان بين الموجودات
المرأة والطفل
Issue Date: 2016
Abstract: 0
جلالُ الدّينِ الرّوميِّ شاعرُ المحبّةِ والعشقِ الالهيِّ، ودعوتُه التي أطلقها في الإنسانيّةِ حرّكت كلَّ قلبٍ وصلتْهُ، فلبّاها الكثيرُون على اختلافِ ألسنتِهِم و ألوانِهم وأديانِهم. إنَّ تصوُّفَ الرُّومِيِّ يُذِيبُ الفوارقَ التِي أوجدَها النّاسُ بينهُم، ويكْسِر الحَوَاجِزَ التي وُضعتْ في طريقِ تواصلِهم، وقدْ حَاوَلْنَا من خِلَالِ هذه الدِّراسةِ الكَشفَ عن الجانبِ الإنسانيِّ الذي حملَه فِكْرُهُ وتصوُّفُهُ، وذلك بإِبرازِ الرّوحِ الإنْسانيّةِ العاليةِ التيِ حملهَا للنّاسِ جميعاً، بدعوتِه للعِشقِ الإلهي وتصحِيح ِصورةِ اللهِ في ذهنِ الإنسانِ الذيِ أصبحَ يعصِفُ به إعصارَ الإلحادِ حيث تاه كثيرٌ من البشرِ عنِ الله ،ولعلّ بعضَ أسبابِ الإلحادِ هوَ سوءُ فهمِ النّاسِ للدّينِ وتشوّشِ صورةِ العلاقةِ التيِ تربطهُم بخالقِهِمْ. ويركّزُ هذا البَحثُ في جزءٍ هامٍّ منهُ على إِظهارِ قيمةِ الإِنسانِ ومكانتِه في الكونِ، وأنَّهُ خليفةُ اللهِ في الأرضِ والذي يُمكنُه أن يكونَ منبعَ الخيرِ والجمالِ، فيُحافِظَ على توازنِ الحياةِ على الأرضِ التيِ استعمَرَهُ الله إيَّاها، بَدَلَ إشَاعةِ الفسادِ وإزْهاقِ الأرواحِ ونشْرِ الشَّرِ والخرابِ الذي يقفُ وراءه أحياناً ما توصل إليه الإنسانُ من كشوفٍ علميّةٍ واختراعات تكنولوجيّةٍ، تمدّها نظريات فلسفيّةٌ ترفضُ الدّينَ وتشوّشُ على الإنسان منشأَه ومصيرَه. كما حاولنَا الكشْفَ عن القِيَمِ الأخلاقيَّةِ والاجتماعيَّةِ التي دعا إليها الرّوميُّ، والتي نحن في أمسِّ الحاجةِ إليها اليوم، إذْ خَسِرَ الإنسانُ نفسَه في عالمٍ يموجُ بالماديّاتِ وأغرِقَ في طلبِ الشَّهواتِ واستوْلى الشّْيطَانُ على قطاعٍ عريضٍ من بنيِ آدمَ الذينَ هَوَتْ بهِم أهواؤهُم إلى مرتبةِ البهيميّةِ، فضاعت الأخلاقُ المثْلى وتزَعزعَ ركنُ القِيَمِ العُليَا وحلَّ محلَّها أشكالٌ من النّظمِ والعاداتِ المدمِّرةِ. وأخيراً عالجنًا موقِفَ الرُّوميِّ من السّياسَة، ونَبْذَهِ للظّلْمِ والعدوانِ ودعوتَه لاحترامِ حقوقِ الإنسانِ والتي كان الإسلامِ في تعاليمِه الأصليّةِ سبّاقًا إلى تَقريرهَا وتَغليظِ حُرمتِها، قبْل الهيئاتِ العالميّةِ التي تتبنّاها الآن بقرونٍ طويلةٍ.
URI: http://192.168.10.5:8080/xmlui/handle/123456789/2639
Appears in Collections:رسائل الماجستير

Files in This Item:
File SizeFormat 
magist 924.pdf5,95 MBAdobe PDFView/Open


Items in DSpace are protected by copyright, with all rights reserved, unless otherwise indicated.